سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي

337

الإكسير في علم التفسير

النوع الثالث : فيما يقرأ بالانعكاس كقولك « ساكب كأس » وهو العكس بالنسبة إلى كل متعدد كقول الحريري : آس أرملا إذا عرا * وارع إذا المرء أساء من أبيات متعددة . وكقول الآخر : عج تنم قربك دعد أمّنا * إنما دعد كبرق منتجع وقول بعضهم : « سر فلا كبا بك فرس » فأجيب « 1 » : « دام علا العماد » . النوع الرابع : اختلاف اللفظين في تقدّم بعض الحروف وتأخرها وليس عكسا تاما : كقول أبي تمام « 2 » : بيض الصفائح لا سود الصحائف في * متونهنّ جلاء الشك والرّيب وقول الآخر : حسامك فيه للأحباب فتح * ورمحك فيه للأعداء حتف ومما يناسب ذكره هاهنا وإن لم يكن منه ، أن من لغة العرب « القلب » ، وهو إما في الألفاظ ، كقولهم « جذب ، وجبذ » و « أوشاب الناس وأوباشهم » و « كبكبوا وبكبكوا » و « لعمري ورعملي » .

--> ( 1 ) هو من قول عماد الدين الكاتب للقاضي الفاضل ، انظر شرح الإيضاح للخطيب القزويني 4 / 85 . ( 2 ) يمدح الخليفة المعتصم ويذكر فتح عمورية ومطلع القصيدة : السيف أصدق أنباء من الكتب * في حده الحد بين الجد واللعب ديوانه ص 7 وبيض الصفائح : يراد بها السيوف .